ألمانيا ستعيد مصانع الفحم الى العمل إذا أوقفت روسيا تصدير الغاز

ألمانيا ستعيد مصانع الفحم الى العمل إذا أوقفت روسيا تصدير الغاز

المركز العربي للمناخ - المهندس احمد العربيد

تخطط ألمانيا لإعادة محطات الطاقة التي تعمل بالفحم والنفط للعمل في حال قطعت روسيا شحنات الغاز الطبيعي إلى " أكبر اقتصاد في أوروبا ".

قدم وزير الاقتصاد روبرت هابيك الثلاثاء الماضي قرارًا طارئًا يمكّن الحكومة من إعادة المنشآت التي تعمل بالوقود الاحفوري في حالة نقص الغاز ، وفقًا للتشريع المقترح والذي اطلعنا عليه في المركز العربي للمناخ .

تلجأ ألمانيا إلى إجراءات يائسة لإبقاء الأنوار مضاءة ومجمعاتها الصناعية الضخمة تعمل بأي وسيلة ، والتحول إلى الوقود القذر حتى لو كان ذلك يعني زيادة في انبعاثات الكربون.

تمتلك الدولة ما يقرب من ستة جيجاوات من المرافق التي تعمل بالوقود الافحوري والتي تعتبر حاليًا جزءًا من الأملاك المحمية الوطنية ، والتي كان من المفترض أن يتم إغلاق العديد منها كجزء من خطة التخلص التدريجي من استخدام الفحم والقود الاحفوري.

يأتي هذا  القرار الألماني المفاجئ في الوقت الذي يتجه فيه العالم الى المزيد من الاجراءات التي تقلل من استخدام الوقود الاحفوري التدريجي حتى عام 2030 استناداً الى مخرجات  مؤتمر الامم المتحدة المناخي cop 26 .

وفقًا للمرسوم الألماني ، "يجب أن نكمل التخلص التدريجي من الفحم في ألمانيا بحلول عام 2030. وهذا أكثر أهمية من أي وقت مضى في الأزمة الحالية". "وفي نفس الوقت ، يتعين علينا تعزيز احتياطاتنا والحفاظ على محطات الطاقة التي تعمل بالفحم لاستخدامها في الحالات الطارئة. "

وصرحت المانيا انها تستطيع تشغيل المصانع التي تعمل بالوقود الاحفوري والفحم اذا لزم الأمر . وقالت شركة يونيبر للطاقة انها يمكن أن تدعم المانيا بما يصل إلى ثلاثة جيجاوات من الطاقة التي يتم توليدها بالفحم لتعزيز الامدادات وامن الطاقة ، بينما قالت شركة آر دبليو إي إيه جي إنها تعمل على صيانة محطات الطاقة التي تعمل بالفحم لإعادة تشغيلها.

تمتلك ألمانيا حاليًا 4.3 جيجاوات من محطات الطاقة التي تعمل بالفحم و 1.6 جيجاوات من المنشئات التي تعمل بالنفط يمكن تشغيلها في الحالات الطارئة.

ومع ذلك ، لن يكون الحفاظ على إمدادات الطاقة في اكبر دولة مستوردة للغاز الروسي في أوروبا أمرًا سهلاً. تستورد القارة الاوروبية أيضًا الفخم الاحفوري من روسيا لتشغيل محطات الطاقة الملوثة ، والتي التزمت ألمانيا بالفعل بإغلاقها هذا العام والعام المقبل.

تشتري أوروبا نوعين من الفحم من روسيا - حراري ، يحرق بواسطة محطات توليد الطاقة ، وفحم معدني يستخدم في صناعة الصلب.

تبلغ حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الفحم الحراري 70٪ تقريبًا ، وتعتمد ألمانيا وبولندا عليها بشكل خاص.

نظرًا لأن الكثير من وقود أوروبا يأتي من روسيا ، سيتعين على المصانع الأوروبية دفع المزيد للحصول على الفحم من أماكن اخرى مثل جنوب إفريقيا وأستراليا.

قال مسؤول حكومي إن محطات الفحم سيعاد تنشيطها إذا هدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقطع الغاز. وهذا من شأنه أن يطلق المرحلة الثانية من خطة طوارئ الغاز ذات المراحل الثلاث.

سيسمح مرسوم الطوارئ للحكومة بتفعيل منشآت الفحم دون موافقة البرلمان الالماني لمدة تصل إلى ستة أشهر.

اقرأ ايضاً

counter create hit