التغير المناخي

  • الأرض تبرد | مؤشرات على شتاء قاسي مقبل على المنطقة , فما هي الأسباب ؟

    المركز العربي للمناخ- المهندس احمد العربيد

    تعيش اجزاء من البلاد العربية حتى اللحظة صيفاً اعتيادياً يكاد يخلو من الموجات الحارة اللاهبة في منطقة بلاد الشام وما حولها , بينما تتعرض اجزاء من غرب القارة الاوروبية لموجة حارة تاريخية عملت على تحطيم العديد من الارقام القياسية في ارتفاع درجات الحرارة لاسيما في بريطانيا وفرنسا والبرتغال واسبانيا .

    كنا قد تحدثنا في فيديو سابق عن اسباب هذه الموجة الحارة :

    وفي نفس الوقت , تعيش اجزاء من الشرق الاوروبي وروسيا اجواء باردة بشكل لافت عملت على انخفاض درجات الحرارة في تلك المناطق بشكل كبير , وظهرت بعض المخاوف من حدوث تلف في محاصيل القمح الروسي عالي البروتين مما يؤدي الى ارتفاع اسعار القمح عالمياً , ولأن الاعلام بطابعه مسيس لم تتم تغطية هذه الموجة الباردة التي تؤثر على الشرق الاوروبي والغرب الروسي , وكان جل التركيز على الموجة الحارة التي تؤثر على اوروبا بسبب ان بعض القنوات "مدعومة مادياً " للترويج الى الاحتباس الحراري المزعوم والذي لم يتسبب حتى الان بغرق المدن الساحلية مثل الاسكندرية ونيويورك والتي كان من المفترض ان تختفي تحت الماء قبل بحلول العام 2010 !!
    295061877 595645111905437 2809838596431180019 n

     هذا التطرف الكبير في درجات الحرارة ما بين الشرق الاوروبي والغرب يعد احد اهم المؤشرات على تموج التيار النفاث , والذي بدوره يعمل على تكون جيوب من الكتل الحارة والباردة بحيث يكون الفرق الحراري فيما بينها كبير للغاية , مما يؤدي الى هبوط الكتل الباردة بشكل غير معتاد صوب بعض المناطق , والسماح بنفس الوقت في تعمق الموجات الدافئة صوب الشمال بشكل غير معتاد ايضاً .

    7548486488468468

     تموج التيار النفاث سابق الذكر زاد مؤخراً بشكل ملحوظ , خصوصا في بداية هذا العام 2022 , حيث ان هذا التموج عمل على سيطرة كتل قطبية متتالية اثرت منذ شهر 1 حتى شهر 3 على بلاد الشام والعراق ومصر وادت الكتل الباردة الناتجة عن هذا التموج الى حدوث موجات انجماد وصقيع طويلة الامد في الاردن وفلسطين وسوريا ولبنان , حتى ان معالم الدفئ اختفت في هذه الدول حتى شهر 5 .

    يعود احد اهم الاسباب التي تؤدي الى حدوث تموج في التيار النفاث الى ان النشاط الشمسي انخفض بشكل ملحوظ منذ بداية الدورة الشمسية التي تحمل الرقم 24 وحتى مع الدورة الشمسية الحالية التي تحمل الرقم 25 .. للمزيد اقرا هنا : العلماء يحذرون من دخول الأرض في عصر جليدي مصغر بسبب انخفاض النشاط الشمسي !!

    قمنا بانتاج الفيديو التالي والذي يشرح الية تموج التيار النفاث ومخاوف بعض العلماء من دخول الأرض في حقبة باردة او عصر جليدي مصغر :

    التيار النفاث في النصف الشمالي من الأرض يكون نشطاً في فصل الشتاء وضعيف نسبياً في فصل الصيف , وهذه النقطة تحديداً جعلتنا نبحث اكثر في تأثيرات تموج هذا التيار , وبعد البحث وجدنا ان التيار النفاث متموج حالياً وهو اصلاً ضعيف في الصيف , مما يدل على انه وعند اشتداد سرعته وقوته في الخريف المقبل والشتاء سيكون على نفس الوتيرة , نظراً لان العوامل التي ادت الى حدوث هذا الاختلال في حركته مستمرة على مدار العام .
    6546848
    في حال استمرار حركة التيار النفاث بهذا الشكل حتى موسم الشتاء المقبل , من المتوقع ان تشهد البلاد العربية اجواء متطرفة للغاية , بحيث تكون الكتل الباردة مركزة بشكل اكبر من المعتاد نظراً لتشكل جيوب متطرفة في درجات الحرارة وعدم انحصار الهواء البارد في القطب الشمالي , وهذا النظام سيسمح بسيطرة هذه الكتل الباردة جداً على المنطقة بشكل متناوب وطويل الأمد , على سبيل المثال تكون بعض الاسابيع في الشتاء باردة بشكل لافت في بلاد المغرب العربي بينما تكون الاجواء شبه مستقرة في بلاد الشام  , ثم تتحول المنظومة بالكامل لتعيش بلاد الشام اجواء باردة بشكل لافت بينما تعيش بلاد المغرب العربي اجواء شبه مستقرة , والفارق هنا ان التكل الباردة من المتوقع ان تكون " متطرفة في البرودة بشكل كبير " على غير العادة مما يؤدي الى نشوء نظام بلوك قطبي شديد البرودة يستمر لفترات طويلة في التأثير على المنطقة بالتالي تكون النتيجة زيادة في معدلات وصول الكتل الباردة الى المنطقة مما يزيد من احتمالية ان يكون الشتاء المقبل بارد على غير العادة
     النشاط الشمسي ايضاً مستمر في الانخفاض كما تلاحظون في الصورة التالية مما يزيد من احتمالية التبريد عالميا ً :
    wolfjmms 25
     وهذا مؤشر يدل على استمرار انخفاض حرارة الأرض بشكل تدريجي حتى مع وجود الكتل الحارة الناتجة عن تموج التيار النفاث كما ذكرنا سابقاً , فالكتل الحارة متواجدة حتى في العصور الجليدية الكبيرة نظراً لانها تمتاز بنفس خصائص ارتفاع الحرارة فيزيائيا .
    من المتوقع خلال الموسم الشتوي المقبل استمرار ظاهرة اللانينا في المنطقة 3.4 من المحيط الهادئ , مما يعزز احتمالية ان تكون القبة القطبية الشمالية باردة بشكل اكبر من المعتاد .
    Ocean Monthly Difference from average Sea Surface Temperature Pacific 2022 06 00 large
    يعيش النصف الجنوبي من الأرض حالياً شتاء استثنائي وبارد بشكل ملفت , بحيث ان كل من استراليا واجزاء واسعة من القارة الامريكية الجنوبية تتعرض لموجات باردة استثنائية عمتلت على انخفاض درجات الحرارة بشكل قياسي هناك مع تكرار العواصف الثلجية القوية بين الحين والاخر ,
    قريبا سنقوم نشر تقرير حول هذا الشتاء البارد في النصف الجنوبي للأرض وعلاقته بالشتاء المقبل في النصف الشمالي بمشيئة الله تعالى .
    والله دائما اعلى واعلم
    المهندس احمد العربيد
    لا مانع من النقل والتداول شريطة ذكر المصدر "المركز العربي للمناخ"
  • الأعنف منذ 19 عام | موجة حارة تاريخية تضرب القارة الاوروبية , وتوقعات بحدوث الاف الوفيات

    المركز العربي للمناخ- المهندس احمد العربيد

    انتقلت كتلة هوائية شديدة الحرارة بعدما كانت تتمركز شمال القارة الافريقية صوب القارة الاوروبية مباشرة. تشكل ما يعرف ب القبة الحرارية , وهذه القبة هي عبارة عن منظومة ضغط جوي , تقوم بحبس الهواء الدافئ جداً اسفلها .

    الاسبوع المقبل من المتوقع ان تتجاوز درجات الحرارة في اجزاء من البرتغال واسبانيا حاجز 45 درجة , وممكن المتوقع ان تتجاوز الحرارة حاجز 40 درجة في فرنسا , وتشير التوقعات باحتمالية تأثر كل من المانيا وفرنسا بالكتلة الحارة نتيجة تطورها المستمر . هذه الموجة تعتبر اسوأ موجة حارة تضرب غرب القارة الاوروبية منذ 19 عام . ومن الممكن ان تكسر الكثير من الأرقام القياسية المسجلة في ارتفاع درجات الحرارة في المناطق التي ستؤثر عليها .

    في عام 2003 تعرضت القارة الاوروبية لأسوأ موجة حارة في التاريخ الحديث , وفقد ما لايقل عن 70 ألف شخص حياتهم نتيجة ارتفاع درجات الحرارة بعد ما تجاوزت ال 40 درجة مئوية لمدة اسبوعين . ما هو السبب وراء ارتفاع اعداد الوفيات في القارة الاوروبية نتيجة ارتفاع الحرارة , علماً ان ارتفاع درجات الحرارة هذا يعتبر طبيعي في بلادنا العربية خلال الصيف ؟ ببساطة , اغلب الوفيات التي تنتج عن الحرارة المرتفعة هم من الفئة العمرية لكبار السن , وبفعل ان البنية التحتية في القارة الاوروبية مهيئة بشكل كافي لاستقبال درجات الحرارة المرتفعة مثل البلاد العربية , وارتفاع نسبة الرطوبة بشكل كبير نتيجة الغطاء النباتي هناك , تتحول الاجواء لتصبح خانقة , ويكون تأثير الحرارة على الناس قاتل بكل ما تحملة الكلمة من معنى .

    والله تعالى دائما اعلى واعلم

    المهندس احمد العربيد

  • التحكم في الطقس والمناخ | مشروع هارب المرعب وعلاقته بالزلازل والاعاصير والكوارث والسيطرة على عقول البشر

    المركز العربي للمناخ- المهندس احمد العربيد

    في الوقت الذي كانت فيه دولنا العربية منشغلة في مشاكلها اليومية الشخصية والعائلية والمجتمعية , كانت هنالك عقول في دول العالم تفكر باستمرار لخلق تقنيات لا تقهر , وتعمل على مدار الساعة وفي كافة المجالات , وعلى ما يبدو ان هذه العقول استطاعت تحقيق اهدافها ومساعيها , لا بل كانت تعمل بشكل موازي على عدة مشاريع تحقق نفس الهدف والغاية , نظرا لان هذه الدول لا تترك اي فرصة لتطوير نفسها ولا تسمح لأي دولة اخرى بالتفوق عليها ومهما بلغ الثمن .

    على ما يبدو ان الاسلحة الكهرومغناطيسية بعدما كانت في يوم ما خيال علمي , تضج به افلام الفنتازيا التي تطلقها هوليوود , اخذت تتحول الى حقيقة علمية يمكن تطبيقها , "خلال السنوات القليلة الماضية ، اكتشف الجيش الأمريكي نوعًا جديدًا من القوة النارية اللحظية والدقيقة التي لا تنضب : من خلال خلق نبضات من " الطاقة الموجهة " وترسيخها للقتل أو الصعق . السمة المميزة لجميع أسلحة الطاقة الموجهة هي أن الهدف سواء كان بشريًا أو جسمًا ميكانيكيًا انه  ليس لديه فرصة لتفادي او تجنب الصعقة التي يتم اطلاقها , لأنها ببساطة تتحرك بسرعة الضوء , ويمكنها اختراق الجدران والدروع "

    أسلحة الشعاع الكهرومغناطيسي هي مثال حقيقي على تحول الخيال العلمي إلى حقيقة علمية. وهذه الاسلحة ليست كالبنادق التي اعتدنا مشاهدتها في الحروب الكلاسيكية , فهي قادرة على احداث العمى أو حرق الجلد او التدمير الشامل باستخدام حزم من الطاقة الكهرومغناطيسية النبضية فائقة التركيز .

    من المعروف انه وفي كل عام يتم انفاق مبالغ طائلة لتطوير الجيش والاسلحة الامريكية. ولكن هنالك شيء غريب ذكرته شبكة سي بي إس أن , وهو ان مدققي البنتاغون الماليين لم يتمكنوا من حساب 2.3 تريليون دولار من الميزانية العسكرية .وهذا ما يساوي توزيع مبلغ 10 الاف دولار لكل رجل وامرأة وطفل في الولايات المتحدة , اختفت هذه المبالغ من دفاتر المحاسبة دون معرفة اين تم انفاقها , فهل انفقت لتطوير اسلحة غامضة ولم يكشف عنها الستار ؟

    في الحقيقة , ليس فقط اصحاب نظرية المؤامرة في العالم هم من يهتمون بمشروع هارب "HAARP" , ولكن وللمفاجئة فلقد وصف الاتحاد الاوروبي هذا المشروع بأنه مصدر قلق عالمي , واصدر قراراً يدعو الجهات المسؤولة والقائمة عليه بضرورة تقديم المزيد من المعلومات حول طبيعة عمله ومخاطره البيئية والصحية  !!

    سنحاول في هذا التقرير كشف الكثير من عمليات الخداع والتضليل التي تمت ممارستها لاخفاء السر وراء هذا المشروع , وكما عودناكم سنكون علميين وموضوعيين في بحثنا هذا , مستعينين باكبر قدر ممكن من المصادر العلمية الموثوقة واراء العلماء المنطقية والغير مسيسة , حتى نصل الى الحقيقة بمشيئة الله تعالى.

     في الفيديو الماضي , كنا قد تحدثنا عن غاز الكمتريل , وبينا كيف تحولت عملية التطور الصناعي والتكنولوجي الى الة هجوم تهدف الى احداث أكبر قدر ممكن من الدمار في اقل وقت وجهد , وكيف ان اغلب العلوم والتكنولوجيا التي كشف عنها الستار مؤخراً كانت مكتشفة في السابق , ولم يتم الاعلان عنها بسبب التنافس العسكري بين الدول العظمى , وان التطور الذي نشهده حالياً كان بفعل التسابق على التسلح , فالجانب العسكري هو الأب لأكثر من 90% من العلوم والتقنيات المكتشفة التي نستخدمها حالياً.

     الدراسة البحثية التي تطرقنا اليها في التقرير السابق عن غاز الكمتريل والخاصة بسلاح الجو الأمريكي والتي تهدف الى امتلاك الطقس في عام 2025 , كانت خطوة ضمن استراتيجية متكاملة للتحكم بالعناصر الطبيعية على الكوكب والتي تشمل ,الأرض والهواء والنار والماء , وتطويع هذه العناصر قدر الامكان لتصبح سلاح ووسيلة ضغط لا تقهر تستخدمها الدول العظمى لتحقيق اهدافها.

    ولنكمل مشوارنا الذي بدئناه في المركز العربي للمناخ , والذي يهدف الى كشف الحقائق العلمية واظهار الجانب السليم للمشاريع التي انشئت بهدف التحكم بالطقس والمناخ , وضحد الاكاذيب والتهويل الذي ادى الى تشتيت المجمتع العربي , خصوصا ان اغلب المعلومات التي يتم تداولها حول مشاريع التحكم بالطقس والمناخ تحتوي على الكثير من المغالطات والتهويل او التكذيب والنفي , اما بسبب ان من يتداولها هم فئة غير مختصة وغير قادرة على شرح المبادئ العلمية لهذه المشاريع , او بهدف جلب المشاهدات بغض النظر عن صحة ما يتم تقديمه , او باستخدام اساليب المبالغة حتى تتجاوز المعلومات التي يتم طرحها حد المعقول بهدف التضليل والتكذيب والتشتيت و اخفاء الحقائق وراء هذه المشاريع .

    في البداية , فإن مشروع هارب هو حقيقة معلنة وليس خيال علمي او ماشابه , ويمكنكم في أي وقت زيارة الموقع الرسمي لهذا المشروع التابع لجامعة الاسكا على الرابط التالي : haarp.gi.alaska.edu

    وهنالك العديد من المشاريع حول العالم المشابهة لهارب ولكن يعتبر هارب الأكثر شهرة فيما بينها ونذكر منها : 

    1) Mu Radar - منشأة بقدرة 1 ميغاواط في اليابان .

    2) مرصد أريسيبو - بقدرة 2 ميغاواط في بورتوريكو.

    3) HIPAS - بقدرة 70 ميغاواط في ألاسكا .

    4) سورا - بقدرة 190 ميغاواط في وسط روسيا .

    5) EISCAT - بقدرة 1 جيجاوات في شمال النرويج .

    fspas 06 00012 g001

    الغرض المعلن عن مشروع هارب " HAARP" هو مسعى علمي يهدف إلى دراسة خصائص وسلوك طبقة الأيونوسفير ، مع التركيز بشكل خاص حول القدرة على فهمها واستخدامها لتعزيز أنظمة الاتصالات والمراقبة للأغراض المدنية والعسكرية.

    فهل هذا هو الغرض الرئيسي من مشروع هارب فعلا ؟

    حتى يتسنى لنا فهم الموضوع بشكل اكبر لابد من توضيح بعض الامور حول طبقة الاينوسفير وأهميتها :

    غلافنا الجوي ينقسم الى عدة طبقات , كل طبقة لها سمك معين ويتم تصنيف وتقسيم هذه الطبقات استناداً الى الخصائص الفيزيائية المتشابهة لها .

    طبقة الأيونوسفير هي الطبقة العليا الحساسة من غلافنا الجوي والتي تمتد من ارتفاع كمتوسط حوالي 60 كم الى 1000 كم فوق سطح الأرض , وكما نلاحظ في الصورة فإن هذه الطبقة تضم عدة طبقات رئيسية من غلافنا الجوي منها الميزوسفير والثيرموسفير , وتسمى هذه الطبقة بالطبقة المتأينة , لإحتوائها على كميات من النيتروجين والأوكسجين المتأين .

    طبقات الغلاف الجوي

    والتأين هو فقدان الذرات لبعض الكتروناتها , ويعود السبب الرئيسي لتأين هذه الطبقة الى انها قادرة على امتصاص الأشعة السينية والأشعة فوق البنفسجية الموجودة في أشعة الشمس , بحيث ان اشعة الشمس هذه قادرة على نزع الكترونات ذرات النيتروجين والاكسجين وتتركها في حالة تأين .

    نظراً للتأين الشديد الذي تتعرض له لذرات غازات هذه الطبقة فإننا نجد دائماً أن الايونوسفير مشحونة بالكهرباء , الأمر الذي يودي إلى ارتفاع درجة الحرارة فيها بشكل مهول .

    تخيل عزيزي المتابع ان درجة الحرارة على ارتفاع 160 كم تبلغ حوالي 343 درجة مئوية , ثم ترتفع درجة الحرارة مع الصعود إلى اعلى لتصل الى 1000 درجة مئوية كاملة , إلا انه عندما نبدأ بالاقتراب من أعلى الايونوسفير فان الحرارة تأخذ بالانخفاض بدرجة كبيرة بحيث لا تتجاوز الحرارة عند اطرافها العليا "الدرجة المئوية الواحدة".

    ان وجود عدد كبير من الالكترونات والايونات في طبقة الاينوسفير جعل منها طبقة قادرة على عكس موجات الراديو واللاسلكي الطويلة والتي يزيد طولها الموجي عن 15 م , الأمر الذي مكننا من ارسال اشارات الراديو من مكان الى اخر على سطح الأرض , فلو لم تكن هذه الطبقة موجودة لذهبت موجات الراديو الى الفضاء بعد ارسالها , ولما تمكنا من استقبالها مرة اخرى بواسطة اجهزة الاستقبال , فهي تعمل كالمراة في السماء .

    وعلى الهامش , نسمع احياناً عن حدوث بعض التشويش في الاتصالات اللاسلكية والراديوية بفعل العواصف الشمسية التي تطلقها الشمس , ويعود السبب في ذلك الى ان هذه الطبقة وعملية التأين التي تحدث فيها حساسة جداً للنشاط الشمسي , وتختلف خواصها مع اختلاف نشاط الشمس .

     وبعد فهمنا لأهمية طبقة الاينوسفير , دعونا الان نعود الى موضوعنا الرئيسي وهو مشروع هارب .

    بداية القصة : 

    كلمة هارب والتي تتكون من خمسة حروف باللغة الانجليزية H A A R P  هي اختصار لـ

    High-frequency Active Auroral Research Program

    والتي تعني برنامج الشفق النشط عالي التردد .

    ارتبط اسم هارب كثيراً بشخصية مثيرة للاهتمام , وهي الدكتور بيرنارد إيستلند , الفيزيائي الأمريكي الذي كان يؤيد تمويل الأبحاث التي ترتبط في مجال التحكم بالطقس والسيطرة عليه . وكان صاحب الاراء العلمية الأبرز التي تبحث امكانية استخدام الموجات الكهرومغناطيسية للتأثير على الغلاف الجوي والتحكم بالطقس والمناخ" .

    هو العالم الأكثر ارتباطًا بإنشاء وتطوير مشروع HAARP. وفر الموقع الالكتروني الخاص به معلومات موثوقة تؤكد مشاركته في المشروع , خصوصاً انه قد حمل براءة اختراع عام 1987 بعنوان "طريقة وجهاز لتغيير منطقة في الغلاف الجوي للأرض ، والغلاف الجوي المتأين ، و الغلاف المغناطيسي."

    في براءة الاختراع هذه ، التي تمهد الطريق لـمشروع هارب " HAARP "  أدلى الدكتور إيستلند بالعديد من التصريحات الغريبة والمخيفة في ان واحد, والتي تتناقض بوضوح مع من يروج لمشروع هارب  بانه يستخدم فقط للأبحاث وليس للأغراض العسكرية أو للتحكم في الطقس. فيما يلي بعض العبارات الرئيسية المقتبسة حرفياً من براءة الاختراع:

    • تمكنا من رفع درجة حرارة طبقة الأيونوسفير بمئات الدرجات في التجارب المتعلقة بالمشروع.
    • تم التوصل الى طريقة لاحداث عملية تنصت على الاتصالات اللاسلكية او حتى تعطيلها والتشويش عليها بحيث ان التأثير يمكن ان يغطي اجزاء واسعة من الأرض.
    • يمكن استخدام هذا الاختراع ليس فقط لقطع الاتصالات الأرضية المدنية والعسكرية ، بل يمكن ايضاً قطع الاتصالات الجوية والبحرية , مما يجعله سلاح عسكري فائق القوة .
    • يمكن بواسطة هذا الاختراع انتاج كميات ضخمة من الطاقة ونقلها بكفائة عالية وتركيزها في مناطق معينة .
    • يمكن تعطيل الاتصالات في كافة انحاء العالم ويمكن استثناء بعض المناطق مثل الولايات المتحدة  الامريكية من عملية التعطيل .
    • يمكن زيادة سمك اجزاء كبيرة من الغلاف الجوي في بعض المناطق مما يؤدي الى احداث قوى تحرف مسار الصواريخ الموجهة وتقوم بتدميرها.
    • يمكن التحكم بالطقس وذلك عن طريق تغيير انماط الرياح واتجاهاتها وزيادة تركيز الاوزون والنيتروجين بشكل مصطنع في الغلاف الجوي , و تعديل انماط الاشعة الشمسية من خلال توجيه جسيماتها لخلق عدسة ضخمة ومليئة بالطاقة في مناطق معينة.
    • انشاء دفاعات جوية عن طريق خلق نبضات كهرومغناطيسية , واحداث اختلال في المجال المغناطيسي للأرض وتعطيله على ارتفاعات معينة او ايقافه بالكامل.

    عندما نتمعن في القدرات الخارقة التي تقدمها برائة الاختراع والتي تشبه الى حد كبير افلام الخيال العلمي , نصاب بالذعر , نظراً لخطورتها الشديدة على البشرية والكوكب بالكامل , فهذه التقنية تمتلك قدرات فائقة لا يمكن قهرها وعلى مختلف المستويات , لدرجة انها قاردة على اصطناع الكوارث الطبيعية التي تحدث دماراً شاملاً .

    منذ تسجيل براءة الاختراع هذه , اقرت الحكومة الامريكية بأنها قامت ببناء مجموعة ضخمة من الهوائيات في ألاسكا وهي قادرة على التأثير بشكل مباشر على طبقة الأيونوسفير وبشكل كامل كما هو موضح في براءة اختراع إيستلوند.

    مبدء عمل هارب :

    يتكون هارب من مجموعة من الهوائيات المرتبة على شكل صفوف والتي تشكل شبكة تغطي مساحات معينة من سطح الأرض .

    ydj0eg28cx371

    تقوم هذه الهوائيات ببث موجات كهرومغناطيسية صوب طبقة الاينوسفير لتسخينها بشكل كبير واحداث شرخ فيها مما يحدث اختلال في هذه الطبقة , ويمكن من خلال طبقة الاينوسفير عكس الاشعة الكهرومغناطيسية بزاوية معينة وتوجيهها الى اي مكان على وجه الأرض 

    A schematic of the HAARP whistler mode wave injection experiment ELF VLF waves generated

    يمكن أن تؤثر هذه الموجات التي يرسلها هارب على عقل وعاطفة وشعور الانسان , والكائنات الحية , بالاضافة الى التأثير على الطقس واللعب بالديناميكيات التكتونية الأرضية .

    كشفت افلام وثائقية تم بثها على وسائل الإعلام ، احداها بث على قناة CBC الكندية والآخر على قناة History ، عن بعض الأعمال الداخلية لمشروع HAARP. يتضمن الفيلم الوثائقي الذي بث عبر CBC والذي بحث موضوع هارب بشكل جيد الاقتباس التالي :

    "في كانون الثاني (يناير) من عام 1999 ، وصف الاتحاد الأوروبي مشروع هارب بأنه مصدر قلق عالمي وأصدر قرارًا يدعوا الى توفير المزيد من المعلومات حول مخاطره الصحية والبيئية. وعلى الرغم من هذه المخاوف ، فإن المسؤولين عن مشروع HAARP اصروا على أن المشروع ليس أكثر من منشأة أبحاث في علوم الراديو ".

    وضعت وثيقة الاتحاد الأوروبي مشروع HAARP والأسلحة الكهرومغناطيسية المشابهة موضع تساؤل. تنص الصياغة الفعلية في النقطة 27 من هذه الوثيقة على أن الاتحاد الأوروبي "يعتبر HAARP بحكم تأثيره بعيد المدى على البيئة مصدر قلق عالمي ويدعو إلى دراسة آثاره القانونية والبيئية والأخلاقية من قبل منظمة دولية، او هيئة مستقلة قبل إجراء المزيد من البحث والاختبار ". وتنص هذه الوثيقة ايضاً على أن الاتحاد الأوروبي يأسف لرفض حكومة الولايات المتحدة الامريكية المتكرر تقديم أية أدلة على المشروع او ارسال اي شخص للاستماع الى شهادته في جلسات الاستماع العلنية.

    هنالك فيلم وثائقي اخر اكثر تفصيلاً بثته قناة history الامريكية , مدته 45 دقيقة يقدم الكثير من المعلومات حول HAARP والأسلحة السرية الأخرى المستخدمة في الحروب الكهرومغناطيسية , هذا الفيلم ذكر ان : 

    "الأسلحة الكهرومغناطيسية .. يمكنها انشاء جدار غير مرئي من الطاقة , أقوى بمئات المرات من التيار الكهربائي الذي تشكله صاعقة البرق . ويمكن من خلاله تفجير صواريخ الاعداء وهي تحلق في السماء ، ويمكنه ايضاً ان يتسبب في فقدان الوعي لدى الجنود في ساحة المعركة, وإذا تم تفجيره فوق مدينة كبيرة ، يمكن للسلاح الكهرومغناطيسي أن يدمر جميع الأجهزة الإلكترونية في ثوانٍ."

    "الطاقة الموجهة هي تقنية قوية يمكن استخدامها لتسخين الغلاف الجوي المتأين لتحويل الطقس إلى سلاح دمار شامل , فيمكن من خلال هذه الطاقة استحداث الفيضانات والاعاصير وتوجيهها الى مناطق معينة لتدميرها.

    ذكرت صحيفة نيوزيلاند هيرالد New Zealand Herald المرموقة امراً مثيراً للاهتمام في احدى مقالاتها تضمن ما يلي:

    كشفت ملفات تم تسريبها عن "تجارب سرية للغاية كانت تحدث في زمن [الحرب العالمية الثانية] تم إجراؤها قبالة سواحل أوكلاند لتطوير قنبلة هدفها توليد موجات تسونامي للقضاء على المدن الساحلية في اوقات الحرب".

    تم احداث اكثر من 3700 انفجار لاختبار هذه القنبلة , والتي نجحت في تحقيق الدمار المأمول كما قال بعض قادة الدفاع في الولايات المتحدة , 

    وكما تلاحظون , فان هذه التجربة التي تجاوز عمرها 77 عاماً نجحت في جعل قوات الدفاع الامريكية تمتلك تقنية تدميرية جديدة , ولولا ان فضح امرها حديثاً لما تمكنا من معرفة ذلك . وليس هذا فقط , بل ان هذه المعلومات تجعلنا على يقين تام بانه قد تم تطوير اسلحة اكثر فتكاً ودماراً خلال السنوات الماضية ومازالت غامضة وسرية بشكل كامل .

    تاريخيا , كان هنالك الكثير من المشاريع التي نجحت في الحفاظ على سريتها لوقت طويل , نذكر منها مشروع مانهاتن الضخم أو مشروع (تطوير أول قنبلة ذرية),  تم بنجاح الحفاظ على سرية بناء مدينة بأكملها لدعم المشروع في أوك ريدج بولاية تينيسي, وحتى وقتنا هذا مازالت السرية والغموض يدوران حول هذا المشروع.

    من خلال استخدام الخدمات العسكرية والاستخباراتية عالية التنظيم ، وبالتعاون مع الحلفاء الرئيسيين في الحكومة واصحاب وكالات الإعلام ، تكون القدرة على تنفيذ عمليات التستر والسرية كما هو الحال في مشروع HAARP.

    نيكولا تسلا وعلاقته بمشروع هارب :

    كان تسلا يعارض الحروب بشكل عام. وقام بابتكار تقنيات هدفها الرئيسي هو إجراءات وقائية من شأنها أن تمنع الحروب. تصور تسلا أنه سيتم تطوير المزيد من الأسلحة الرهيبة في المستقبل. وكان الحل من وجهة نظره هو تطوير وسائل لمنع أي صراع. طور تسلا خططًا معروفة باسم "teleforce" [أو "شعاع الموت" وهو اللبنة الاساسية التي انطلق منها مشروع هارب ] وهدفه (سلاح دفاعي في المقام الأول).

    كان سلاح "teleforce" نوعًا من أسلحة شعاع الجسيمات الدفاعية. هذا من شأنه أن يسمح بالحماية من الغزو. يوفر الجهاز حماية كاملة ضد الأعداء الذين يقتربون عن طريق البحر أو الجو . ولكن لم يتلقى المشروع التمويل اللازم لأتمامه في وقته .

    أما هارب الذي تلقى التمويل اللازم لتطويره , وأثار بعض الباحثين تساؤلات حول علاقة مشروع HAARP في التسبب بالكوارث الكبرى مثل الزلازل في هايتي واليابان والصين ، وتسونامي إندونيسيا ، وإعصار كاترينا. 

    فهل يمكن أن تكون هذه تجارب لمشروع HAARP وانحرفت عن مسارها؟ 

    تحدث مثل هذه الكوارث بشكل طبيعي ومنتظم ، ولكن إذا بدأت في البحث والتعمق بشكل اكبر ، تجد بعض الغرابة تشوب هذه الكوارث, من ناحية توقيتها وقدرتها التدميرية واماكن حدوثها !!

    في الحقيقة , تم رصد علاقة ما بين الوقت الذي يكون فيه مشروع هارب نشطاً ومابين حدوث بعض الكوارث الطبيعية , قام خبراء ومختصين في الفيزياء بقياس ترددات قوية ومركزة قبيل حدوث بعض الكوارث الطبيعية كان مصدرها الهوائيات الموجودة في الاسكا بداخل منشأة هارب , نذكر منها : 

    اعصار كاترينا الذي امتد من 23 الى 30 اغسطس من العام 2005 : 

    كانHAARP نشطاً بشكل ملحوظ في الأسابيع التي سبقت حدوث إعصار كاترينا واثناء تأثيره ايضاً.

    وتم رصد هذا النشاط من خلال نموذج مراقبة ترددات الطيف الكهرومغناطيسي Spectrum Monitor

    كما نلاحظ في المخطط التالي  , 

    68448468468468468468468468

    يرجع السبب في افتعال اعصار كاترينا "بحسبب بعض السياسيين" الى ان الولايات المتحدة الامريكية كانت بحاجة الى رفع اسعار النفط في ذلك الوقت بسبب الضائقة المالية الشديدة التي كانت تعاني منها البلاد , لانقاذ الاقتصاد من الانهيار الوشيك .

    كان إعصار كاترينا أكثر الأعاصير دموية والأكثر ضرراً من بين كل الأعاصير المدارية في المحيط الأطلسي خلال موسم الأعاصير في عام 2005، ويعتبر أحد أعنف خمسة أعاصير في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، وسابع أكبر أعاصير المحيط الأطلسي على الإطلاق.

    كل الأعاصير تنشأ في البحر ثم تضمحل قوتها بعد وصولها إلى اليابسة باستثناء هذا الاعصار , الذي وصل الى ولاية فلوريدا كاعصار من الدرجة الأولى في 28 آب 2005. بعد عبوره ولاية فلوريدا ازدادت قوته بشكل مفاجئ ليصل إلى الدرجة الخامسة  بريح تقدر سرعتها 280 كم/ساعه .

     اعصار أوفيليا الذي حير العلماء وامتد من 8 الى 16 سبتمبر من العام  2005 : 

    لم يتجاوز إعصار أوفيليا الدرجة الاولى . ولكن كان له مسار متعرج وغير منتظم بطريقة معقدة وتشكل مركز ضغط جوي منخفض فرعي يدور مع اتجاه عقارب الساعة حول الاعصار, وهذا مخالف للمنطق الفيزيائي , فمن المعروف ان الاعاصير تدور عكس عقارب الساعة في النصف الشمالي من الأرض والعكس في النصف الجنوبي .

    4fgsd84g54

    واجه المتنبئين الجويين صعوبة كبيرة في التنبؤ بمسار الاعصار وسلوكه. تشكل الإعصار في 8 سبتمبر ، ثم خرج من حالة الإعصار وتحول الى عاصفة عدة مرات قبل أن يتلاشى في 16 سبتمبر وينتقل إلى شمال المحيط الأطلسي.

    يقارن هذا الرسم البياني التالي نشاط HAARP مع سرعة الرياح في اعصار أوفيليا ونلاحظ انه كلما ازداد نشاط هارب ازدادت سرعة الرياح داخل الاعصار والعكس صحيح , مما يدل على وجود علاقة ما بين شدة الاعصار ومشروع هارب , وقد يكون ما حدث هو احدى الاختبارات لتوجيه الاعصار والتحكم بمساره باستخدام هارب :

    741656565

    شهدت الأعوام اللاحقة لإعصار كاترينا 2006 و2007 مواسم اعاصير هادئة للغاية على غير المعتاد , وفشلت جميع التوقعات الجوية التي كانت تتنبأ بتشكل الاعاصير في تلك الاعوام.

    اعصار بيرثا 2008: 

    تشكل اعصار بيرثا كأول اعصار يعلن انطلاق موسم الاعاصير في عام 2008 , في 8 يوليو تموز من عام 2008 انخفض تصنيف الاعصار ليتحول بشكل مفاجئ الى عاصفة من الدرجة الثانية بعدما انخفضت سرعة رياحه من 120 ميل الى 100 ميل في الساعة , الملفت في هذا الاعصار سرعة انتقاله من عاصفة مدارية الى اعصار خلال 12 ساعة فقط , ارتدت العاصفة لتتحول بشكل مفاجئ الى اعصار من الدرجة الثالثة في 14 يوليو مما اثار حفيظة خبراء الارصاد الجوية خصوصا انه صنف ضمن اطول الاعاصير والعواصف عمراً في السجلات المناخية.

    هذا السلوك الغريب والغير معهود لاعصار بيرثا جعل العلماء في حيرة من امرهم حتى ظهرت نتائج قراءات نموذج قياس الطيف الكهرومغناطيسي Spectrum Monitor والتي اشارت الى ان مشروع هارب كان قد تم تفعيله في نفس الوقت الذي تحولت فيه العاصفة الى اعصار وعندما انخفض الطيف قلت قوة العاصفة لترتفع مجدداً مع تفعيل هارب .

    ي798ليبليبليب

    إعصار نرجس وزلزال الصين عام 2008 :

    تزامن كل من الإعصار الذي ضرب بورما والزلزال الذي ضرب الصين مع نفس الفترة التي رصد فيها نشاط HAARP.

    كان إعصار نرجس أسوأ كارثة طبيعية تضرب بورما في التاريخ المسجل ، حيث قتل ما لا يقل عن 85000 شخص. وفي نفس الوقت أدى زلزال الصين إلى مقتل ما لا يقل عن 80 ألف شخص.

    55746674666

    تم رصد نشاط غير طبيعي لمشروع هارب في ذلك الوقت والذي استمر في الفترة ما بين 27 ابريل وحتى 11 من شهر مايو من العام 2008 , في ذلك الوقت وقبل وقوع زلزال الصين , رصدت ظواهر غريبة في السماء والوان مختلفة تظهر من خلال الغيوم , وفجوات دائرية داخل السحب في طبقات الجو المرتفعة .

    بعد الزلزال مباشرة , بدأت الانباء تتوارد على ان الزلزال قد تسبب في دمار أكبر مستودع أسلحة في الصين

    كشف مصدر عسكري صيني رفيع المستوى أن الزلزال الأخير في مقاطعة سيتشوان تسبب في سلسلة من الانفجارات في مناطق جبل سيتشوان . بعد تحليل دقيق للبيانات الزلزالية ، أكد خبراء عسكريون في جنوب شرق آسيا حدوث صدمة غير جيولوجية وقعت في مركز الزلزال. كانت الطاقة المنبعثة تعادل الطاقة النووية الموجودة في الانفجارات التي تحدث تحت الأرض . 

    هل كان الزلزال مجرد حدث طبيعي عشوائي؟ أم أنه تم افتعاله بشكل استراتيجي ومتعمد؟ وللمفارقة العجيبة:

    بلغت حصيلة القتلى الرسمية التي تسبب بها الزلزال 80 ألف قتيل.

    تم إيقاف تشغيل  HAARP قبل 8 ساعات تقريبًا من وقوع الزلزال.

    كان الزلزال بقوة 8.0 درجة.

    حدث الزلزال بتاريخ 12 مايو (5/12 = 5 + 1 + 2 = 8).

    وقع الزلزال قبل 88 يومًا بالضبط من أولمبياد بكين.

    بدأت الألعاب الأولمبية في 8/8/08 الساعة 8:08 مساءً.

    في النهاية , 

    الآثار التى ستترتب على تنفيذ مثل هذا المشروع ستكون بالغة الخطورة على كوكبنا بل إنها ستكون مدمرة ، فمجرد التلاعب فى الطقس سيساهم فى زعزعة إستقرار نظم الزراعة و الأمطار و البيئة فى دول مختلفة ، وقد يزداد الأمر سوءاً و يؤدى هذا التلاعب لسلسلة لا تنتهي من الكوارث الطبيعية في حال تم فقدان السيطرة على المشروع .

    و ليست زلازل أندونيسيا عنا ببعيدة ، منذ التسونامي الشهير الذي وقع بالقرب من سومطرة والهزات العنيفة لا تتوقف في تلك المنطقة ، فهل يتم افتعال هذه الهزات بواسطة الطاقة الكهرومغناطيسية هناك أم  أن هذه الهزات الأرضية المتتالية تحدث بمحض الصدفة ؟

    الأيام ستخبرنا على كل الأحوال .

    والله تعالى دائما اعلى واعلم

    المهندس احمد العربيد

    لامانع من النقل والتداول شريطة ذكر المصدر " المركز العربي للمناخ " .  

  • الرياح السيبيرية تجتاح شرق اسيا | عاصفة ثلجية كبرى تضرب الصين بشكل مبكر ونادر جداً

    المركز العربي للمناخ- المهندس احمد العربيد

    بشكل غير طبيعي ومبكر, بدأت الكتل الهوائية والتي تصاحبها رياح باردة جداً بالاندفاع من سيبيريا صوب الشرق الاسيوي , والتي تسببت بموجة قطبية باردة وكبيرة اثرت على الصين ، حيث انها عملت على تشكل أول عاصفة ثلجية "كبيرة" في الموسم الشتوي الحالي اثرت على شمال ووسط الصين بما فيها العاصمة بكين والدول المجاورة.

    الظروف الجوية الصعبة دفعت المركز الوطني الصيني للأرصاد الجوية (NMC) إلى إصدار أول إنذار لهذا الموسم والذي يتعلق باللعاصفة ثلجية والتي تم تصنيفها بانها من الدرجة البرتقالية يوم السبت ، 6 نوفمبر 2021.

    تجتاح الموجة الباردة مناطق شاسعة شملت بكين وشنغهاي وصولا إلى قوانغتشو ، مع انخفاض في درجات الحرارة وصل إلى 14 درجة مئوية كفرق عن المعدل العام . هذا ومن المتوقع أن يتجاوز تراكم الثلوج في بعض المناطق سمك 40 سم (15.7 بوصة) بحلول يوم الاثنين 8 نوفمبر. تظهر الورقة التالية تراكم الثلوج وتوزيعها حسب توقعات النموذج الامريكي الخاص بالطقس GFS .

    حمل تطبيق المركز العربي للمناخ لتصلك اخر اخبار الطقس ولمعرفة حالة الطقس في منطقتك ل 14 يوم مجاناً .. لتحميل تطبيق المركز العربي للمناخ اضغط هنا 

    snowchina

    بالنسبة للعاصمة بكين والتي يبلغ عدد سكانها حوالي 21.5 مليون ، بدأ تساقط الثلوج للمرة الاولى خلال هذا الموسم ليلة السبت ، اي قبل الموعد الذي تستقبل فيه بكين الثلوج ب 23 يومًا كمتوسط ​​، بينما من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة ليلا إلى أدنى مستوياتها خلال السنوات العشر الماضية لتصل في بعض المناطق الى ما دون 15 تحت الصفر شمال البلاد , تظهر الورقة التالية درجات الحرارة السطحية المتوقعة ليلاً لمختلف مناطق شرق اسيا والتي يظهر من خلالها البرودة الهائلة المصاحبة للكتلة الهوائية التي توثر على المنطقة : 

    gfs T2m ea 3

    تم إغلاق العديد من الطرق السريعة في مختلف المقاطعات الشمالية ، وتم إلغاء الرحلات أو تأخيرها خصوصاً رحلات القطارات عالية السرعة المتجهة إلى تيانجين وشنغهاي ، وتم تعليق المواصلات والتنقل بالحافلات لأكثر من 160 طريقًا ، كما تم تخفيض الرحلات الجوية في المطارين الرئيسيين بالمدينة .

    تشير التقارير المناخية , الى ان ما تتعرض له الصين والمناطق الشرق اسيوية امر غير طبيعي بالمطلق لمثل هذا الوقت من العام, حيث ان الانخفاض الهائل في درجات الحرارة حالياً حطم العديد من الارقام القياسية استناداً الى الارشيف المناخي الخاص بالمنطقة خصوصا في تدني درجات الحرارة وسماكة الثلوج لمثل هذا الوقت من العام. تبين الصورة التالية الغطاء الثلجي ( باللون الأبيض ) والغطاء الجليدي ( باللون الأصفر ) للنصف الشمالي من الأرض ونلاحظ من خلالها وجود غطاء ثلجي كثيف وواسع الانتشار يمتد من منغوليا الى الصين .

    254348308 4645144528911522 1724685173578112724 n

    ومن الجدير بالذكر ان الصين تعاني حالياً من ازمة كبيرة في الطاقة , والحالة الجوية التي تؤثر على المنطقة ستفاقم هذه الازمة بشكل كبير .  

    من صباح الأحد إلى الاثنين 8 نوفمبر ، من المرجح أن تضرب العواصف الثلجية أجزاء من منغوليا الداخلية وخبي وتيانجين وشاندونغ ولياونينغ وجيلين وهيلونغجيانغ.

    وقال المركز الوطني الصيني للأرصاد الجوية NMC إنه في بعض هذه المناطق ، من المتوقع أن تسقط العواصف الثلجية أكثر من 40 سم (15.7 بوصة) من الثلوج. لذا تم نصح السكان بالبقاء في منازلهم وأن تتخذ السلطات المحلية الاحتياطات فيما يتعلق بالطرق والسكك الحديدية وقطاعات والكهرباء والاتصالات .

    حمل تطبيق المركز العربي للمناخ لتصلك اخر اخبار الطقس ولمعرفة حالة الطقس في منطقتك ل 14 يوم مجاناً .. لتحميل تطبيق المركز العربي للمناخ اضغط هنا 

     

  • حرائق الغابات في لبنان " مفتعلة " و الاحتباس الحراري بريء من هذه الحرائق وبالدليل العلمي

    المركز العربي للمناخ- حصري - المهندس احمد العربيد

    سيناريو الحرائق المفتعلة مازال يطارد دول العالم وتحديداً هذه المرة في دولة عربية , فبعد نشرنا تقرير بهذا الخصوص بتاريخ 9 اغسطس ( 8 ) 2021 والذي كان بعنوان " 80% من حرائق الغابات حول العالم مفتعلة لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية واقناع العالم بالاحتباس الحراري " وبعد انتشار عشرات الفيديوهات التي وثقت وجود اشخاص يقومون باشعال حرائق الغابات وافتعالها لاغراض سياسية , نعود اليكم اليوم بتقرير حول اوضاع الحرائق التي تحدث في لبنان .

    نهاية الاسبوع الماضي , بدأت اخبار حرائق الغابات بالانتشار في كافة المواقع والسوشال ميديا , وكان عنوانها الرئيس , استمرار الحرائق في جنوب لبنان فيما تستنفد طواقم الإطفاء جهودها لإخمادها.

    امتدت الحرائق ، التي اندلعت يوم ايام الجمعة والسبت ، إلى قرى مختلفة في لبنان ، من بينها بقعاتا وعشقوت وبيت مري ، ودمرت مساحات زراعية واسعة في قرى جنوب لبنان كفر رمان وجرمق وشوكين وزبدين وكفرسير ومناطق أخرى.

    في غضون ذلك ، دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ، الأحد ، إلى تعيين عدد كاف من حراس الغابات لتعزيز الرقابة على الغابات الوطنية وحمايتها.

    تظهر لقطات الفيديو التالية الحرائق التي انتشرت في اماكن عديدة من الأراضي اللبنانية وجهود فرق الدفاع المدني لمكافحتها 

    الاحتباس الحراري بريء من حرائق الغابات في لبنان  :

    تعيش عموم بلاد الشام حالياً اجواء ( باردة نسبيا ) وشبه جافة باستثناء الاجزاء الجنوبية منها والتي تتعرض لحالة من عدم الاستقرار الجوي نتيجة التقاء منخفض البحر الاحمر مع حوض علوي بارد نسبياً , فيما تنخفض درجات الحرارة ليلا الى ما دون 15 درجة في معظم المناطق نتيجة لسيطرة انظمة ضغط جوي مرتفع من مصدر سيبيري بارد فوق اجواء المنطقة ويمتد فوق الجزء الشمالي من بلاد الشام ويشمل لبنان , وعند ربط هذه المعطيات بموضوع الاحتباس الحراري " حسب الاعتقاد السائد " نجدها غير منطقية في التسبب في اندلاع حرائق الغابات , خصوصا ان الاجواء حاليا باردة بوجه عام في المنطقة  !!

    الاعتقاد السائد كما اشرنا اعلاه بان ارتفاع درجات الحرارة هو الذي يسبب حرائق غابات , وهذا الاعتقاد مغلوط , فبعض المناطق المطلة على احواض مائية مثل لبنان المطلة على البحر الأبيض المتوسط يكون فيها الموضوع مخالف تماما , وغير منطقي , دعونا نوضح هذا الامر : 

    علمياً : الرطوبة تمنع انتشار الحرائق بسبب احتواءها على بخار الماء المقاومة للنيران , وموقع لبنان المطل على البحر الأبيض المتوسط يجعلها من اكثر الدول تعرضاً للرطوبة السطحية والتي نتنج عند ارتفاع درجات الحرارة بسبب زيادة تبخر مياه البحر , وتزداد نسب الرطوبة في الاجواء ايضاً عند اقتراب كتل هوائية باردة من المياه الدافئة وبالتالي يحدث تكاثف لبخار الماء والذي يقوم بدوره بمنع انتشار الحرائق بشكل عام , اذاً وحتى لو ارتفعت درجات الحرارة الى مستويات قياسية فالموضوع سيكون عكسي بالنسبة الى لبنان وذلك نتيجة زيادة بخار الماء في الهواء بسبب زيادة التبخر .

    اذا ماذا يحدث ؟ 

    منذ فترة وقبل اشهر , بدأت اخبار اشتعال الحرائق في الغابات بالانتشار في كافة ارجاء العالم وبشكل "متزامن" , حتى الغابات المطيرة والمشبعة بالرطوبة ( العدو الاول لحرائق الغابات ) انتشرت فيها الحرائق وفي اماكن عديدة , وهذا من شأنه ان يدل على وجود ايادي خفية تفتعل هذه الحرائق . 

    اظهرت العديد من لقطات الفيديو حول العالم وجود اشخاص يقومون باشعال الحرائق في الغابات , وبعض الجهات الرسمية مثل تركيا والجزائر القت القبض على بعض مفتعلي الحرائق وتبين فيما بعد ارتباطهم مع منظمات وجهات خارجية تهدف الى تحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية واحداث اضرار في البلدان وامور اخرى .

    اذا ,, نستنتج ان الحرائق التي اندلعت في الجنوب اللبناني كانت مفتعلة , وما ساعد على انتشارها بسرعة هو " نشاط سرعة الرياح " والاجواء الخريفية التي تعيشها المنطقة , خصوصا ان معظم الاشجار والنباتات حالياً شبه جافة لاننا نعيش فصل الخريف ولا علاقة للاحتباس الحراري لا من قريب ولا من بعيد بحرائق لبنان . 

    والله تعالى دائما اعلى واعلم

    المهندس احمد العربيد

  • دراسة | التغيّر المناخي في طريقه لتدمير اقتصاد الدول الاكثر فقراً وعلى رأسها السودان

    المركز العربي للمناخ- غلاسكو

    حذّر تقرير صدر الاثنين عن محادثات “كوب26” المرتبطة بالمناخ في غلاسكو من أن الدول الـ65 الأكثر عرضة لتداعيات التغير المناخي في العالم، وعلى رأسها السودان، ستشهد انخفاضا في إجمالي ناتجها الداخلي بمعدل 20 في المئة بحلول العام 2050 و64 في المئة بحلول 2100 إذا ارتفعت درجة حرارة العالم بـ2,9 درجة مئوية.

    وجاء في الدراسة التي أعدّتها منظمة “كرستيان أيد” أنه حتى وإن تم الحد من ارتفاع درجات الحرارة في العالم لتبقى عند 1,5 درجة مئوية، أي الهدف الأكثر طموحا ضمن اتفاقية باريس للمناخ، فإن إجمالي الناتج الداخلي لهذه الدول سيتراجع بنسبة 13 في المئة بحلول 2050 و33 في المئة بحلول نهاية القرن الحالي.

    وتظهر دراسة “كرستيان أيد” بأن أكثر من ثلث دول العالم تحتاج بشكل عاجل إلى المساعدة للتمكن من تعزيز قدرة اقتصاداتها على الصمود وتحمّل موجات الحر والبرد والجفاف والفيضانات والعواصف التي فاقمها التغير المناخي .

    وقالت مارينا أندريفيتش من جامعة “هومبولت” في برلين، والتي لعبت دورا أساسيا في صياغة التقرير، إن “قدرة الدول الواقعة في جنوب الكرة الأرضية على التنمية بشكل مستدام معرّضة للخطر الشديد”. وأضافت “تعد الخيارات في السياسات التي نقوم بها الآن مفصلية لمنع وقوع مزيد من الأضرار”.

    وتقع ثماني دول من الدول العشر الأكثر تضررا في إفريقيا واثنتان في امريكاالجنوبية.

    وتواجه جميع الدول العشر أضرارا لإجمالي ناتجها الداخلي تبلغ نسبتها أكثر من 70 في المئة بحلول العام 2100 في ظل الاتجاه الحالي للسياسات المناخية .

    ويعد السودان البلد الي يواجه الضرر الأكبر في إجمالي الناتج الداخلي لديه، علما أنه شهد في أيلول/سبتمبر أمطارا غزيرة وفيضانات أثرت على أكثر من 300 ألف شخص.

    وتتكون الدول التي يتحدث عنها التقرير من تكتلين أساسيين في مفاوضات المناخ التي تنظمها الأمم المتحدة والتي تتواصل الجمعة: البلدان الأقل نماء وتحالف الدول الجزرية الصغيرة.

    وتعد الدول الجزرية الصغيرة على وجه الخصوص أكثر عرضة لخطر للعواصف التي قد تزداد سوءا مع ارتفاع منسوب البحار.

    ويذكر أن الدراسة لا تأخذ في عين الاعتبار إجراءات التأقلم، التي بإمكانها أن تخفف بعض الأضرار.

    وحتى الآن، لم تتعهد الحكومات الغنية إلا بمبالغ متواضعة لمساعدة الدول الفقيرة على التأقلم مع تداعيات تغير المناخ.

    وقال مدير مركز أبحاث المناخ والطاقة “باور شيفت إفريقيا” في نيروبي محمد أداو “كانت إفريقيا من الجهات الأقل تأثيرا على التغير المناخي إلا أن هذا التقرير يكشف بأنها ستواجه أشد العواقب. إنه أمر غير منصف على الإطلاق”.

     

     

     

  • قمة غلاسكو | وعود دولية بجمع التمويلات ومكافحة إزالة الغابات والتخلص من استخدام الفحم

    المركز العربي للمناخ - غلاسكو (أسكتلندا)

    شهد الأسبوع الأول من مؤتمر المناخ “كوب – 26” إعلان التزامات دولية حول مكافحة إزالة الغابات والتخلص من استخدام الفحم وجمع المليارات من الدولارات لاستثمارات خضراء، وهي التزامات تقول الحكومات إنها غير مسبوقة في حين يعتبرها مراقبون وعودا متجددة لا علاقة لها بما يحدث على أرض الواقع، ويحذرون من أن التغيرات المناخية غير المسبوقة والتي تهدد المصير الجماعي تستوجب السرعة في اتخاذ تدابير منطقية ومالية تضمن عدالة مناخية للجميع.

    كان للمنظمين البريطانيين برنامجهم في مؤتمر غلاسكو الأممي والذي لخصه رئيس الوزراء بوريس جونسون بـ”الفحم والسيارات والنقود والأشجار”، ويعني التخلص تدريجيا من الوقود الملوث والمركبات العاملة بالاحتراق الحراري وجمع الأموال لمساعدة العالم على حماية الغابات. لكن بعض المراقبين يؤكدون أنه ثمت هنالك فجوة بين هذه الإعلانات وعلاقتها بخفض الانبعاثات إلى حد يسمح بتحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ والقاضي بحصر الاحترار بأقل من درجتين مئويتين وبحدود 1.5 درجة.

    ويرى محمد أدون مدير مركز “باور شيفت أفريكا” للبحوث حول المناخ ومقره في نيروبي أنه كانت هناك “حقيقتان إحداهما هي عالم البيانات الصحافية للحكومة البريطانية التي تعلن فيها عددا كبيرا من المبادرات التي تشير إلى أن كل شيء يسير على ما يرام وأننا أوشكنا على حل أزمة المناخ. والأخرى هي خارج فقاعة العلاقات العامة هذه، المناخ هو الواقع”.

    صرح يوم الاربعاء رئيس مؤتمر “كوب - 26” ألوك شارما “اليوم وافقت مجموعة من 190 بلدا على التخلص التدريجي من الفحم لإنتاج الطاقة”. وأُعلن هذا العدد لوسائل الإعلام مساء الثلاثاء لكن القائمة لم تنشر حتى اليوم التالي، وضمّت 77 بلدا موقعا فقط، بما فيها 46 دولة كانت قد تعهدت بالتزامات في هذا الشأن.

    فجوة بين التزامات الدول وخفض الانبعاثات في الواقع إلى حد يسمح بتحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ

    وضمت هذه القائمة دولا تستخدم الفحم على نطاق واسع على غرار كوريا الجنوبية وفيتنام، وأكد المنظمون أن 23 دولة قطعت التزامات جديدة. لكن في هذه اللائحة هناك 10 دول لا تستخدم الفحم على الإطلاق، وفقا لمنظمة إمبر غير الحكومية المتخصصة. وفي المجموع تستهلك الدول الموقعة نحو 13 في المئة من الإنتاج العالمي.

    وخلال هذا المؤتمر الذي تنظمه الأمم المتحدة أعلن اتفاق آخر وهو التزام أكثر من 100 دولة بخفض انبعاثات الميثان بنسبة 30 في المئة بحلول العام 2030، مع تأثير فعلي محتمل على المدى القصير على ارتفاع درجات الحرارة، بحسب الخبراء.

    وأعلنت الهند، رابع أكبر مصدر لغازات الدفيئة في العالم، عزمها على تطوير الطاقات المتجددة وتحقيق الحياد الكربوني بحلول العام 2070. وقدمت دول أخرى التزامات جديدة في ما يتعلق بالانبعاثات أو حياد الكربون.

    من جانبه أكّد مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أن الدراسات التي قامت بها فرق منظمته ولم تُنشر بعد تشير إلى أن الالتزام بكلّ الوعود التي أعلنت خلال مؤتمر “كوب – 26” قد يؤدي إلى حصر ارتفاع حرارة الأرض بـ1.8 درجة مئوية.

    لكن وفقا لتحليل أجرته منظمة “كلايميت أناليتكس” غير الحكومية، فإن سيناريو الوكالة الدولية للطاقة “لا يتوافق مع هدف درجة الحرارة طويل الأجل المنصوص عليه في اتفاق باريس” ويمثل انبعاثات زائدة من ثاني أكسيد الكربون مقارنة بحسابات خبراء المناخ في الأمم المتحدة.

    وفي هذا الإطار يقول سايمون لويس من “يونيفيرسيتي كوليدج لندن” إنه “من الطبيعي أخذ كل الوعود وترجمتها إلى تقدير عالمي، لكن ينبغي النظر إلى ذلك بحذر شديد”.

    ولفت الخبير إلى أن أستراليا والمملكة العربية السعودية أعلنتا أهدافا لتحقيق الحياد الكربوني دون “أي خطة تنفيذية وبانبعاثات تسير بشكل كبير في الاتجاه الخاطئ”. وبالنسبة إلى دبلوماسي كبير فإن “معظم الوعود بحياد الكربون جوفاء”.

    وكانت الحكومة البريطانية أعلنت الإثنين أن الدول التي تمثل 85 في المئة من الغابات المطيرة في العالم وقّعت تعهدا “غير مسبوق” بإنهاء إزالة الغابات بحلول العام 2030.

    585985

    وهذا التزام مشابه لإعلان نيويورك بشأن الغابات للعام 2014 الذي وقعته 40 دولة وأكثر من 150 مجموعة ومنظمة لشعوب أصلية. ووجد تقييم هذا العام لهذا الإعلان الأول أنه من بين أكبر 32 دولة حرجية كانت الهند هي الوحيدة التي ترجمت الالتزام إلى أفعال.

    وبالنسبة إلى داميان فليمنغ نائب مدير الصندوق العالمي للطبيعة لمسائل الغابات فإن الالتزامات في غلاسكو “غير مسبوقة من حيث الحجم لكن ليس في الطموح”، مشيرا إلى أنه منذ إعلان نيويورك “أزيلت غابات تزيد مساحتها عن مساحة فرنسا”.

    ومن المسائل الحيوية الأخرى لمؤتمر “كوب - 26” الشؤون المالية. وتطالب الدول النامية البلدان الغنية ذات الانبعاثات المرتفعة بالوفاء بتعهدها القاضي بجمع 100 مليار دولار سنويا لمساعدتها في مواجهة أزمة المناخ. وهو مبلغ يتفق الجميع على أنه أقل بكثير من الحاجات الفعلية.

    والأربعاء قال محافظ مصرف إنجلترا السابق مارك كارني إن صندوقا أطلق عليه “حياد الكربون قد يكون جمع 130 تريليون دولار”، مضيفا أن “الأموال موجودة إذا أراد العالم استخدامها”.

    لكنّ المراقبين قالوا إن مديري الصندوق ليسوا بحاجة إلى تخصيص سوى نسبة صغيرة من رؤوس أموالهم في مشاريع خضراء للاستفادة من هذا التصنيف، دون أن يُمنعوا في الوقت نفسه من الاستثمار في الوقود الأحفوري.

    وقال مبعوث الأمم المتحدة للعمل المناخي سيلوين هارت “إنه أمر صادم ومحبط جدا أنه بعد ست سنوات من اتفاق باريس، فشلت المؤسسات المالية الرئيسية في العالم في الالتزام بهدف حصر الاحترار بـ1.5 درجة مئوية”.

    ورأى دانيال ويليس من منظمة “غلوبل جاستيس ناو” غير الحكومية أن مؤتمر الأطراف أنتج حتى الآن خصوصا “تقارير مالية مضخمة ووعود إنفاق أعيد تغليفها قدّمت على أنها جديدة وتأكيدات القادة بأنهم نجحوا في حصر الاحترار بـ1.8 درجة مئوية على أساس وعود فقط”.

    لكن للنشطاء في مجال الدفاع عن المناخ رأيا آخر، حيث يعتبرون أن مثل هذه المؤتمرات مجرد اجتماعات شكلية لا تقدم حلولا واقعية كما أنها لا توفر العدالة المناخية.

    وخرج عشرات الآلاف من الأشخاص للتظاهر من أجل المناخ السبت متحدين الأمطار الغزيرة والرياح العاتية في غلاسكو المدينة المضيفة لمؤتمر المناخ ومركز التعبئة العالمية لمطالبة القادة السياسيين باتخاذ خطوات في مواجهة التغيّر المناخي الذي يهدّد البشرية.

    كما شهدت عواصم ومدن كبرى عبر العالم تظاهرات مماثلة للمطالبة بالتحرك في مؤتمر “كوب - 26” وعدم تأجيل القرارات اللازم اتخاذها الآن، وللمطالبة بمساعدة فورية للمجتمعات الأكثر تضررًا من تبعات الاحترار المناخي.

    وتهدف هذه التحركات أيضا إلى المطالبة بـ”العدالة المناخية” واتخاذ تدابير فورية من أجل الشعوب لاسيما في بلدان الجنوب الأكثر فقرًا والمتضررة أصلاً بالاحترار المناخي لكوكب الأرض الناجم عن انبعاثات غازات الدفيئة من الأنشطة البشرية.

    ولخّصت الناشطة الأوغندية من أجل العدالة المناخية فانيسا ناكاتي الظلم المناخي بالتذكير بأن أفريقيا تتحمل مسؤولية 3 في المئة من انبعاثات غازات الدفيئة في العالم، لكن في أوغندا والدول المجاورة يتسبب التغيّر المناخي بجفاف وفيضانات كارثية وانزلاقات أرضية مميتة.

    ودعا الأستاذ في جامعة ولاية بنسلفانيا مايكل مان إلى المزيد من الحذر بشأن محادثات المناخ التي تقودها الأمم المتحدة.

    وغرّد مان “بالكاد بدأ مؤتمر ‘كوب -26’ والناشطون الذين أعلنوا موت القمّة يجعلون مديري شركات الوقود الأحفوري يقفزون من الفرح”.

    وتعدّ رهانات المؤتمر الذي ما يزال منعقدا في غلاسكو كبيرة في أجواء جائحة عالمية أضعفت البلدان الفقيرة المعرضة فعليا لتأثير تغيرات المناخ.

    ويناقش نحو مئتي وفد خصوصا ما ينصّ عليه اتفاق باريس حول إبقاء الاحترار العالمي دون الدرجتين مئويتين وإذا أمكن عند 1.5 درجة مئوية.

    وتفيد آخر تقديرات للأمم المتحدة بأن العالم يتجه حاليا نحو ارتفاع “كارثي” في درجة الحرارة يبلغ 2.7 درجة مئوية. وكل عُشر درجة إضافية من الاحترار مؤثر وله عواقب من موجات حر وحرائق وفيضانات.

  • كيفية التكيف مع التغير المناخي

    المركز العربي للمناخ 

    تغير المناخ أصبح حقيقة. يجب علينا التكيف مع عواقب الظواهر المناخية حتى نتمكن من حماية أنفسنا ومجتمعاتنا، بالإضافة إلى بذل كل ما بوسعنا لخفض الانبعاثات المضرة بالبئة . تختلف التداعيات حسب المكان الذي تعيش فيه. وقد تكون هذه التداعيات حرائق أو فيضانات أو جفاف أو ارتفاع الحرارة أو البرودة أكثر من المعتاد أو ارتفاع مستوى سطح البحر.

     

    ما الذي تستطيع فعله؟

    هناك طرق عدّة للتكيف مع ما يحدث الآن وما سيحدث في المستقبل. يمكن للأفراد اتخاذ بعض الإجراءات البسيطة، مثلاً يمكنك زراعة الأشجار أو الحفاظ عليها حول منزلك للحفاظ على برودة درجات الحرارة بالداخل، وقد تقلل إزالة الأحراش من مخاطر نشوب الحرائق، وإذا كنت تمتلك أعمالاً تجارية، فابدأ في التفكير والتخطيط في مخاطر المناخ المحتملة، مثل الأيام الحارة او الباردة والتي تمنع العمال من القيام بمهام خارجية.

    يجب أن يكون الجميع على دراية بزيادة احتمال وقوع كوارث طبيعية في الأماكن التي يعيشون فيها والموارد التي لديهم في حالة حدوث ذلك، وقد يعني ذلك اتخاد التأمينات مسبقًا، أو معرفة أين يمكنك الحصول على معلومات عن الكوارث والإغاثة أثناء الأزمة.

    الاستعداد للتغييرات الكبيرة

    بالنظر إلى حجم التغيرات المناخية، وحقيقة أنها ستؤثر على العديد من مجالات الحياة، يجب أن يتمّ التكيف معها أيضًا على نطاق أوسع. يتعين على اقتصاداتنا ومجتمعاتنا ككل أن تكتسب قدرة أكبر على الصمود في مواجهة التأثيرات المناخية، وسيتطلب هذا جهودًا واسعة النطاق، وسيتعين على الحكومات تنسيق العديد منها. وقد نحتاج إلى بناء الطرق والجسور بحيث تكون مكيّفة لتحمل درجات الحرارة المرتفعة او المنخفضة والعواصف الأكثر قوة. وقد تضطر بعض المدن الواقعة على السواحل إلى إنشاء أنظمة لمنع الفيضانات في الشوارع وفي منشآت النقل تحت الأرض. وقد تتطلب المناطق الجبلية إيجاد سبل للحد من الانهيارات الأرضية والفيضانات.

    الإنفاق الآن سينقذ الأرواح ويقلل التكاليف في المستقبل

    قد تبدو كل هذه الإجراءات باهظة الثمن، وهي كذلك - لكن الشيء المهم الذي يجب أخذه في الحسبان هو أننا نعرف الكثير بالفعل عن كيفية التكيف، ونعلم المزيد كل يوم. علاوة على ذلك، فإن الاستثمار في التكيف يبدو أقرب إلى المنطق من مجرد الانتظار ثم محاولة الاستدراك لاحقًا، كما تعلمت العديد من البلدان خلال جائحة كوفيد-19. إن حماية الناس الآن ستنقذ المزيد من الأرواح وتقلل من المخاطر في المستقبل. وذلك منطقيّ من الناحية المالية أيضًا، حيث أنه كلما انتظرنا أكثر، كلما زادت التكاليف.

    الإنفاق الآن سينقذ الأرواح ويقلل التكاليف في المستقبل

    قد تبدو كل هذه الإجراءات باهظة الثمن، وهي كذلك - لكن الشيء المهم الذي يجب أخذه في الحسبان هو أننا نعرف الكثير بالفعل عن كيفية التكيف، ونعلم المزيد كل يوم. علاوة على ذلك، فإن الاستثمار في التكيف يبدو أقرب إلى المنطق من مجرد الانتظار ثم محاولة الاستدراك لاحقًا، كما تعلمت العديد من البلدان خلال جائحة كوفيد-19. إن حماية الناس الآن ستنقذ المزيد من الأرواح وتقلل من المخاطر في المستقبل. وذلك منطقيّ من الناحية المالية أيضًا، حيث أنه كلما انتظرنا أكثر، كلما زادت التكاليف.

    لنفكّر في هذا الأمر. على الصعيد العالمي، يمكن أن يولد استثمار بقيمة 1.8 تريليون دولار في أنظمة الإنذار المبكر والبنية التحتية المقاومة للظواهر المناخية وتحسين الأساليب الزراعية وحماية غابات المانغروف على طول السواحل عبر العالم واستحداث موارد مائية قادرة على الصمود، يمكن أن يولد ما قيمته 7.1 تريليون دولار من خلال تجنب مجموعة من التكاليف وجني مجموعة متنوعة من الفوائد الاجتماعية والبيئية. ويمكن أن يحقق تعميم الوصول إلى أنظمة الإنذار المبكر فوائد تصل إلى 10 أضعاف التكلفة الأولية. وإذا قامت المزيد من المزارع بتركيب أنظمة ري تعمل بالطاقة الشمسية، واستخدمت أنواعًا جديدة من المحاصيل، وتمكنت من الوصول إلى أنظمة الإنذار بشأن الطقس واتخذت تدابير تكيفية أخرى، فإن العالم سيتجنب انخفاض المحاصيل الزراعية العالمية بنسبة تصل إلى 30 في المائة بحلول عام 2050. 

    إعطاء الأولوية للفئات الأكثر ضعفًا

    مع أن الدعوة إلى التكيف واضحة، فإن بعض المجتمعات الأكثر عرضة لتغير المناخ هي الأقل قدرة على التكيف لأنها فقيرة و/أو تنتمي إلى البلدان النامية التي تكافح بالفعل من أجل إيجاد موارد كافية لتلبية الأساسيات مثل الرعاية الصحية والتعليم. قد تصل تكاليف التكيف التقديرية في البلدان النامية إلى 300 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030. وفي الوقت الحالي، تُنفَق نسبة تقدر بـ 21 في المائة فقط من التمويل المتعلق بالمناخ الذي تقدمه البلدان الأكثر ثراء لمساعدة الدول النامية في التكيف والقدرة على الصمود، أي حوالي 16.8 مليار دولار سنويًا.

    يجب على الدول الأكثر ثراءً الوفاء بالالتزام الذي تم التعهد به في إطار اتفاقية باريس لتوفير 100 مليار دولار سنويًا من التمويل الدولي المتعلق بالمناخ. فعليها أن تتأكد من أن نصف هذه المبالغ على الأقل ينفق على التكيف. وسيكون ذلك رمزًا مهمًا للتضامن العالمي في مواجهة التحدي الذي لا يمكننا رفعه إلا إذا عملت جميع بلدان العالم معًا.

  • مظاهرات حاشدة في غلاسكو للشباب , مطالبين بحلول حقيقية لمجابهة التغير المناخي

    المركز العربي للمناخ 

    تتواصل المظاهرات السبت بمشاركة عشرات آلاف الناشطين في غلاسكو المدينة المضيفة لقمة المناخ 26 بالتزامن مع مظاهرات في عدة عواصم من العالم. ويطالب المحتجون القادة ببذل المزيد من الجهود والعمل بشكل أسرع لمواجهة الآثار المدمرة للتغير المناخي. وحمل متظاهرون لافتة تدعو إلى "الكف عن الكلام الفارغ والعمل الحقيقي من أجل المناخ".

    على خلفية الدعوة التي أطلقها آلاف الشباب إلى العمل في مواجهة حالة الطوارئ المناخية في غلاسكو، يعود عشرات الآلاف من المتظاهرين السبت إلى الشوارع في المدينة المضيفة لمؤتمر المناخ وحول العالم. 

    وتتزامن المظاهرات في عدة عواصم من العالم، من باريس إلى سيدني مرورا بلندن ونيروبي ومكسيكو، حيث تم التخطيط لأكثر من مئتي تجمع كما قال تحالف المنظمات التي تقف وراء التعبئة.

    وتهدف هذه التحركات إلى المطالبة بـ"العدالة المناخية" واتخاذ تدابير فورية من أجل المجتمعات المتضررة فعليا بتغير المناخ، لا سيما في بلدان الجنوب الأكثر فقرا. 

    في سيدني وملبورن، تنكر متظاهرون بما يُشبه الفحم أو بشكل رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون المدافع الأبرز عن استخدام الفحم، حاملين شعارات يعتبرون فيها أن قمة المناخ 26 "كوميديا" وأن موريسون "عار مُطلق". وتدعو لافتة إلى "الكف عن الكلام الفارغ والعمل الحقيقي من أجل المناخ".

    من جهة أخرى، في كوريا الجنوبية، تظاهر نحو 500 شخص في شوارع العاصمة سول للمطالبة بمساعدة فورية للمجتمعات الأكثر تضررا من تبعات التغير المناخي.

    أما في غلاسكو بإسكتلندا، قالت الشرطة إنها تنتظر عددا قد يصل إلى خمسين ألف شخص سيتظاهرون في مكان قريب من مركز المؤتمرات الذي يخضع لإجراءات أمنية مشددة ويعقد فيه منذ أسبوع مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب 26) المهم جدا لمستقبل البشرية.

    وتضمن بيان نشره المنظمون، تقول إيونا (23 عاما) التي تدرس الفن وستشارك للمرة الأولى في تظاهرة "أعتقد أنه سيكون من المهم جدا ممارسة الضغط على قادة العالم المجتمعين في كوب26 وأن نظهر لهم أننا نحاسبهم".

    وتابعت أن هذا اليوم العالمي للتحرك يشكل "فرصة مثالية لتوحيد الناس في جميع أنحاء العالم والمطالبة بالعدالة لكوكبنا وللذين هم في الخطوط الأمامية لأزمة المناخ". 

    وكان آلاف الشباب تظاهروا الجمعة في غلاسكو في نهاية الأسبوع الأول من مؤتمر "كوب 26" الذي يستمر أسبوعين.

    من جهتها قالت الناشطة السويدية الشابة غريتا تونبرغ في هذه المناسبة  "ليس سرا أن مؤتمر كوب26 يشكل فشلا". واعتبرت أن قمة المناخ 26 "احتفال (...) للثرثرة" بعد التزامات خطوط بعضها غير واضحة في بعض الأحيان، من قبل مجموعات من البلدان لمكافحة إزالة الغابات أو تقليل انبعاثات الميثان في الغلاف الجوي أو وضع حد للوقود الأحفوري.

    فيما دعا الأستاذ في جامعة ولاية بنسلفانيا مايكل مان إلى مزيد من الحذر بشأن محادثات المناخ التي تقودها الأمم المتحدة. ونشر مان على تويتر "بالكاد بدأ مؤتمر ‘كوب 26’، والناشطون الذين أعلنوا موت (القمّة) يجعلون مديري شركات الوقود الأحفوري يقفزون من الفرح".

    سيطالب المتظاهرون مرة أخرى يوم السبت بالأفعال لا الأقوال. وقالت ميكايلا لوتش الناشطة البريطانية التي تعترض على مشاريع التنقيب عن النفط في بريطانيا، إن "الكلام الجميل لا يكفي بالتأكيد وأسبوع المناقشات المقبل يجب أن يتسم بتقدم كبير في المشاريع العملية".

    وتعتبر رهانات المؤتمر كبيرة في أجواء جائحة عالمية أضعفت البلدان الفقيرة المعرضة فعليا لتأثير تغيرات المناخ. ويناقش نحو مئتي وفد خصوصا ما ينص عليه اتفاق باريس حول إبقاء الاحترار العالمي دون الدرجتين مئويتين وإذا أمكن عند 1,5 درجة مئوية. 

    وكل عُشر درجة إضافية من الاحترار مؤثر وله عواقب من موجات حر وموجات برد وفيضانات. 

    وستستمر مفاوضات قمة المناخ 26 التي تنتهي في 12 تشرين الثاني/نوفمبر، السبت قبل استراحة الأحد.

     

     

  • موجة حارة تاريخية تتجه صوب غرب اوروبا , وتوقعات بان تتجاوز الحرارة ال 40 درجة في بعض المناطق

    المركز العربي للمناخ- المهندس احمد العربيد

    تشير اخر البيانات المستلمة من نماذج الطقس ,  الى احتمالية تطور موجة شديدة الحرارة جنوب غرب القارة الاوروبية واسعة التأثير ، لتنتشر تدريجياً إلى أوروبا الغربية هذا الأسبوع. من المتوقع ان تسيطر قبة حرارية قوية على جميع أنحاء فرنسا وإسبانيا , تزامناً مع تأثر دول الشرق الأوسط والشمال الافريقي بدرجات حرارة اقل من المعدلات العامة .

    انتقلت الرياح الحارة التي كانت تسيطر على شمال القارة الافريقية في الفترة الماضية والتحمت بمنظومة ضغط جوي اطلسي منخفض مما ادى الى اشتداد الموجة الحارة جنوب غرب اوروبا .

    654656465

    من المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة لتتجاوز حاجز 40 درجة مئوية وسط فرنسا ، في حين ان البيانات تشير الى ان الحرارة ستتجاوز حاجز 45 درجة مئوية في كل من اسبانيا والبرتغال . ومن المتوقع أيضاً ان تسجل البلدين درجات حرارة قياسية في ارتفاع درجات الحرارة هذا الأسبوع ، علماً ان اعلى درجة حرارة تم تسجيلها في اسبانيا استناداً الى السجلات المناخية بتاريخ 27 يونيو 1965 بلغت 45.2 درجة مئوية.

    في حين ان ألمانيا وبنلوكس وإنجلترا من المتوقع ان تتأثر بامتداد هذه الموجه الحارة خلال هذا الأسبوع , والأسبوع المقبل .

    كيف تكونت هذه الموجة الحارة وما هي اسبابها ؟

    في البداية لابد لنا من توضيح بعض الامور البسيطة حول الموجات الحارة

    الموجة الحارة : مصطلح يتم استخدامه عندما تتطور كتلة هوائية شديدة الحرارة بحيث تكون درجات الحرارة فيها اعلى من المعدلات العامة بشكل ملحوظ خلال الصيف , والتي تتسبب باجواء ساخنة غير معتادة وخانقة عند سيطرتها على منطقة لعدة ايام متتالية واحياناً لاسابيع.

    تتميز الموجات الحارة بانماط من الضغط الجوي المرتفع المغلق في العادة ثم تتحول لتصبح منخفض جوي "حراري" , وتعرف هذه المنظومة بالقبة الحرارية . غالبًا ما تتسبب القبة الحرارية بسيادة طقس يتميز بدرجات الحرارة المرتفعة جداً ، وأحيانًا يتم تسجيل درجات حرارة مرتفعة قياسية في المناطق التي تكون تحتها , بحيث تغطي القبة الحرارية مساحات ساشعة من الدول المتأثرة. 

    heat dome heatwave europe june 2022 forecast lid

    تقوم القبة الحرارية بتشكيل غطاء يعمل على حبس الرياح  الدافئة جدًا وفي جميع الطبقات اسفلها ، خاصة عند الطبقات السطحية والشبه سطحية . وبالتالي تخلق اجواء مستقرة تترافق مع هواء جاف , وفي بعض الحالات من الممكن ان تتشكل الغيوم وتتساقط الامطار في حال التقاء الكتلة الهوائية الحارة بهواء رطب ذو درجات حرارة منخفضة نسبياً عند اطراف هذه الكتل , هذه المنظومة تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة إلى قيم قصوى ، وذلك بفعل تدفق التيارات الدافئة وسط القبة الحرارية.

    وبالعودة الى الموجة الحارة التي من المتوقع ان تؤثر على غرب اوروبا

    هذا الأسبوع ، من المتوقع أن تكون الاجواء غرب وجنوب غرب اوروبا تحت تأثير قبة حرارية بدأت تطور بشكل ملحوظ فوق اسباينا والبرتغال , على ان يمتد تأثير هذه الموجة الحارة ليشمل دول وسط اوروبا وان تبقى المنطقة تحت تأثير الاجواء الحارة لمدة اسبوع على الأقل . 

    850t anom.eu

    تشير البيانات المستلمة من نماذج الطقس المختلقة ان الموجة الحارة ستشتد وتتطور فوق فرنسا، مما يؤدي الى زيادة تأثيرها على اوروبا 

    نظراً لسيطرة الموجة الحارة على الاجواء الاوروبية لفترة طويلة ، فإن القبة الحرارية والموجة الحارة اسفلها ستنتشر في الشمال والشمال الشرقي وصولاً الى فرنسا وسويسرا وجبال الألب الغربية. لتتجه لاحقاً الى المانيا الغربية وبنلوكس وإنجلترا في نهاية الأسبوع المقبل.

    بشكل عام , الموجات الحارة متواجدة دائماً حتى في العصور الجليدية , نظراً لانها كتل هوائية تمتاز بنفس الخصائص الفيزيائية , لكن من غير المعتاد ان تتأثر اوروبا بهذه الموجات القوية التي لطالما سيطرت على البلاد العربية في مثل هذا الوقت من العام بحكم موقعها الجغرافي .

    انتقال الموجات الحارة الى عمق القارة الاوروبية بهذا الشكل تزامناً مع تأثر دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا بدرجات حرارة اقل من المعدلات العامة امر نادر الحدوث , وتعود الاسباب لهذا الانقلاب الغريب مناخياً الى تموج التيار النفاث غير الطبيعي والذي تسبب به انخفاض النشاط الشمسي الملحوظ وزيادة نشاط البراكين التي عملت على انخفاض درجات الحرارة في اجزاء واسعة من الكوكب مما ادى الى نشوء هذه الفروقات الحرارية العظيمة ما بين الكتل الدافئة والباردة

    والله دائما اعلى واعلم

    المهندس احمد العربيد

    لا مانع من النقل والتداول شريطة ذكر المصدر " المركز العربي للمناخ "

     

counter create hit